أكدت وزيرة الصناعة و المناجم ، جميلة تامزيرت ، اليوم الثلاثاء ، بالبليدة ، أن الدولة “حرصت على إتخاذ كافة الإجراءات الإدارية و كذا القانونية لضمان استمرار نشاط المركبات الصناعية المتابع أصحابها في قضايا فساد“.وأضافت الوزيرة في تصريح للصحافة على هامش زيارتها التفقدية التي قادتها اليوم لعدد من المؤسسات الصناعية بالولاية أن “الدولة اتخذت كافة الإجراءات التي تضمن عدم توقف نشاط مختلف المركبات الصناعية التي يتابع أصحابها في قضايا فساد و كذا الحفاظ على مناصب العمل و هذا في ظل احترام القانون“.

و في سياق ذي صلة كشفت ذات المسؤولة عن تشكيل لجنة تقنية مهامها الوقوف على مدى احترام و التزام مختلف مصانع تركيب السيارات ببنود دفتر الشروط المنصوص عليه قانونا تمهيدا لمنحها الإعتمادات النهائية.

و أكدت السيدة تامزيرت ، أنه تم لحد الآن منح الإعتماد النهائي لمصنع “سيروفي” لتركيب الشاحنات من علامة رونو تركس بمفتاح (شرق البليدة) فقط على أن يتم منحه لباقي مصانع تركيب السيارات بشكل تدريجي و هذا بعد التأكد من احترام هذه الأخيرة لكافة الإجراءات القانونية المنظمة لهذا النشاط الصناعي.

و في هذا الشأن أكدت الوزيرة ، أن زيارتها اليوم لمصنع تركيب الشاحنات بمفتاح الذي شرع في الإنتاج نهاية شهر مارس المنصرم بمعدل تركيب 10 شاحنات في اليوم، هو بمثابة “رسالة قوية من قبل الدولة مفادها حرصها و استعدادها لمرافقة كافة المستثمرين الناشطين في مجال تركيب السيارات في ظل احترام القانون”.

و تقدر طاقة إنتاج هذا المصنع الذي هو عبارة عن شراكة جزائرية فرنسية، بتركيب 2000 شاحنة سنويا بحسب ما أوضحه لوكالة الأنباء الجزائرية  المدير العام للمصنع ، حاج توتح عبد النور، مشيرا إلى أن جودة هذه الشاحنات المركبة محليا تعادل تلك المصنوعة بفرنسا أو أي دولة أوروبية أخرى.

و في موضوع آخر، أرجعت الوزيرة أسباب غلق 45 مطحنة عبر الوطن إلى عدم حيازتها على الرخص التي تسمح لها بمزاولة هذا النشاط، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لم يؤثر على تغطية السوق الوطنية بمادة الحبوب.

للإشارة، فقد استهلت المسؤولة الأولى على وزارة الصناعة و المناجم زيارتها لولاية البليدة بتفقد المؤسسة الوطنية للهياكل المعدنية و النحاسية أين أكدت بعين المكان على أهمية مثل هذه المصانع في إعطاء قيمة مضافة للاقتصاد الوطني لتتجه بعدها لمدينة مفتاح أين زارت مصنع تركيب الشاحنات “سيروفي” و طافت بمختلف ورشاته.

و اختتمت الوزيرة زيارتها للولاية بتفقد مؤسسة الإسمنت “متيجة” التابعة للمجمع الصناعي لإسمنت الجزائر “جيكا” أين استمعت لشرح مفصل حول نشاط هذا المصنع و كذا قدرات إنتاجه بالإضافة ّإلى استعراض كافة الإجراءات و التجهيزات المستقدمة بهدف الحفاظ على البيئة خاصة عند العلم أن سكان بلدية مفتاح لا طالما طالبوا خلال السنوات الماضية بإيجاد حل نهائي لمشكل تلوث الهواء الذي يهدد صحتهم و صحة أبنائهم بسبب نشاط هذا المصنع.